دروس من الحروب1

توقيع كتاب (دروس من الحروب النفسية في سورية) للكاتب الأستاذ: حسين مرتضى.

ضمن فعاليات معرض مكتبة الأسد الدولي للكتاب تم توقيع كتاب (دروس من الحروب النفسية في سورية) للكاتب الأستاذ: حسين مرتضى.
تصوير: رامي الغزي.

معرض الكتاب31

معرض الكتاب الحادي والثلاثين.

معرض الكتاب الحادي والثلاثين.
أوقات الزيارة:
من الساعة /١٠/ صباحاً حتى /١٠/ ليلاً.
عدا يوم الجمعة من الساعة /٤/ مساءً حتى /١٠/ ليلاً.
من ١٢ – ٢٢ أيلول ٢٠١٩م.

الدكتور محمود حمود1

محاضرة بعنوان “الآثار السورية زمن الحرب” لمدير عام الآثار والمتاحف الدكتور محمود حمود

دمشق – سانا
قدم مدير عام الآثار والمتاحف الدكتور محمود حمود عرضا بانوراميا عن واقع الآثار السورية بمختلف المحافظات والحالة التي وصلت إليها نتيجة الحرب العدوانية التي شنت على سورية وحالة هذه المواقع من أبنية تاريخية وتلال أثرية وما طالها من تخريب ونهب وسرقة.
وأكد حمود خلال محاضرة حملت عنوان “الآثار السورية زمن الحرب” أقيمت ضمن فعاليات معرض الكتاب الـ 31 بمكتبة الأسد الوطنية أن ما حل بآثارنا خسارة كبيرة وكارثة على مستوى التراث السوري العالمي مستعرضا واقع المتاحف الموجودة بأغلب المحافظات التي تعرضت للنهب والسرقة والتخريب وأهمها متحف تدمر الذي دمر بشكل كبير على يد إرهابيي “داعش” وفقد نحو 3450 من لقاه الأثرية في حين استطاع العاملون في المديرية إنقاذ نحو 400 منحوتة إضافة إلى تعرض المنطقة الأثرية بتدمر وتبلغ مساحتها نحو 10 كيلومترات مربعة لأعمال تنقيب غير شرعية.
وحول متحف الرقة الوطني لفت مدير الآثار إلى أنه تعرض لنهب منظم على يد التنظيمات الإرهابية حيث فقد ما لا يقل عن 6000 قطعة أثرية مؤكدا أن المديرية لا تمتلك معلومات دقيقة حول عدد القطع الأثرية التي سرقت من المستودعات التابعة لها في مناطق الفرات والحسكة وريف حلب.
ووصف حمود ما حل بمتحف إدلب الوطني على يد التنظيمات الإرهابية بالكارثة الكبرى حيث نهبت منه آلاف القطع الأثرية إضافة إلى أرشيف مكتبة إيبلا المكتشف عام 1974 والذي يحوي على 16 ألف قطعة أثرية مؤكدا أن آثار إدلب لا تقدر بثمن وليست كأي آثار.
وتوقف حمود عند تل ماري وموقع إيبلا اللذين تعرضا لنهب وسلب كبيرين على يد الإرهابيين إضافة إلى نهب الكثير من المدافن ومحتوياتها.
وتحدث مدير الآثار عن واقع متحف بصرى الشام حيث اكتشفت فرق المديرية بعد تحرير المدينة من الإرهابيين أنه تم نهب 1074 قطعة اثرية أما متحف أفاميا فسرق منه الإرهابيون لوحات موزاييك عرضت في بعض المزادات العالمية مشيرا إلى أن العاملين في مديرية آثار حماة تمكنوا من استرداد ما لا يقل عن 300 قطعة.
أما في غوطة دمشق فكان هناك بحسب مدير الآثار استباحة للمواقع الأثرية ومن ضمنها تل الصالحية مؤكدا أن بواسل جيشنا استعادوا مئات القطع منها إضافة أيضا إلى العديد من المواقع التي تعرضت لأعمال تنقيب غير شرعية بتمويل صهيوني وتركي.
ومن المواقع الأثرية التي ما زالت تتعرض لتخريب ممنهج من قبل التنظيمات الإرهابية بحسب حمود موقع برج عبد دلو في عفرين حيث لم يمس على الإطلاق من قبل علماء الآثار ويبلغ ارتفاعه 25 مترا ويتكون من طبقات أثرية متوضعة فوق بعضها تعود للألف الثالثة وحتى الفترة الرومانية والذي يتعرض للحفر بآلات ثقيلة.
وعرض حمود العديد من الصور الجديدة التي وصلت للمديرية تظهر حجم الدمار الذي تعرضت له مواقع أثرية ويحتاج بعضها إلى بذل الكثير من الجهود بالتعاون مع المنظمات الدولية لإعادة ترميمها ولا سيما ما تعرضت له مدينة حلب القديمة وقلعتها الأثرية ومئذنة الجامع الأموي مشيرا إلى أن أعمال الترميم جارية في المدينة بخبرات سورية مميزة.
واستعرض حمود الخطط التي تقوم بها مديرية الآثار في سبيل حماية وترميم هذه الأوابد الأثرية واسترداد ما نهب منها إضافة إلى وجود خطط إسعافية لإنقاذ الأبنية المهدة للخطر والتعاون مع المنظمات الدولية في عمليات الحماية والترميم.
شذى حمود
تصوير: رامي الغزي.

الدكتور جواد الأسدي1

محاضرة (جماليات السردي والبصري في عمل الممثل المسرحي ..التمثيل السوري نموذجاً) للمخرج المسرحي العراقي الدكتور جواد الأسدي

عشق دمشق وتفاصيلها وشغف بها لتشغل في مخيلة المخرج المسرحي العراقي الدكتور جواد الأسدي حاضنة جمالية كبيرة ومهمة.
كان للكاتب والمسرحي الراحل ممدوح عدوان دور مهم في اتخاذ الأسدي قراره بالبقاء في دمشق وهو القادم من بغداد واضعاً نصب عينيه الاستقرار في الغرب والعمل فيها بمجال المسرح وعن تلك الحادثة قال الأسدي : “التقيت عدوان مصادفة في دمشق لأتفاجأ بأنه في اليوم التالي يطلب من رئيس اتحاد العمال حينها أن أعمل بالمسرح العمالي فكان أول عرض من إخراجي بعنوان (الحفار) من بطولة بسام كوسا وندى الحمصي وتوفيق الزعيم” مبيناً أن العمل كان جباراً ومتيناً وهو ما جعله يقرر بشكل مطلق ونهائي البقاء بدمشق.
وأضاف الأسدي خلال محاضرة (جماليات السردي والبصري في عمل الممثل المسرحي ..التمثيل السوري نموذجاً) استضافتها القاعة الرئيسية بمكتبة الأسد الوطنية ضمن فعاليات معرض الكتاب الـ 31: “أجمل شيء صنعه لي ممدوح عدوان أنه أبقاني في دمشق واكتشفت في هذه المدينة سر وجودي الشخصي والمهني ووجودي كإنسان وكمسرحي”.
ومع اتحاد العمال بين الأسدي أنه نفذ العديد من العروض المسرحية مع كبار الممثلين السوريين وخلال التمارين المسرحية استطاع أن يكون علاقة صداقة مع شخصيات مهمة ومنهم عميد المعهد العالي للفنون المسرحية غسان المالح الذي دعاه إلى العمل على تخريج طلاب المعهد ليختبر بذلك مناطق جديدة من العمل تتسم بالحيوية وليتعرف على طلاب يملكون من الآمال والرغبات والمشاكسات الشيء الكبير ومنهم الفنانون ضحى الدبس وأيمن رضا وفايز قزق.
وعن تلك المرحلة قال: “شكلت لي العلاقة مع المعهد المسرحي مناخاً كبيراً على صعيدي المهني وأساتذة المعهد في ذلك الوقت كانوا على درجة كبيرة من الأهمية فصنعوا ممثلين من طراز جديد يمتلكون قوة الحضور والخيال الخصب وإمكانيات كبيرة أعطت للتمثيل معنى جديداً”.
ويسرد الأسدي جزءاً من ذكرياته في المعهد وناسه عندما كان بيتاً صغيراً في دمر مستعيداً أسماء مثل سعيد مراد وسعيد حورانية وسعد الله ونوس وفواز الساجر وغيرهم الذين شكلوا بالنسبة له سحر وجمال دمشق بأعمالهم ما خلق عنده فكرة العمل على الممثل.
تفاصيل العمل المسرحي عند الممثلين السوريين كما أكد الأسدي لم تكن فقط تمارين يومية وإنما حياة مليئة بالجد والتعب والاجتهاد وحالة من الالتزام ما تدفعهم في كثير من الأوقات للابتعاد عن حياتهم الاجتماعية والعائلية مشيراً إلى أن هذه الحالة مكنت الممثلين السوريين من حجز مكانة مرموقة في المناخ العربي والعالمي ومنهم الفنان القدير غسان مسعود الذي جمعه معه العديد من الأعمال المسرحية مثل (الاغتصاب) عن نص للكاتب المسرحي سعد الله ونوس.
ولفت الأسدي إلى أن العمل في المسرح السوري ومع ممثلين كبار أمثال مسعود وقزق وغيرهما ما يقارب 20 عاماً أسس لمناخ مسرحي فيه تنويعات كبيرة على العروض المسرحية مبيناً أن فكرة (السردي) تنطلق من العمل على حساسية النصوص وآلية اختيارها وأن فكرة اصطياد النص تنمو مع الحياة اليومية وعلاقته مع الممثلين.
ويختار الأسدي النص بناء على أسس منتقاة منها علاقة النص مع المجتمع وما يريد أن يقول النص وما يفعله بالناس وما سيعطيهم ومن هم الممثلون الذين سيتحملون (السرد والمزاج والرسالة) والذين سيكون انتقاؤهم مبنياً على إحساسه المسبق والدراسة المعمقة لشخصياتهم لتأسيس المناخ الجمالي للنص على خشبة المسرح.
واستعرض الناحية البصرية في العمل المسرحي معتبراً أن التدريب اليومي والمستمر والنص يؤسسان للعنصر البصري والجمالي للعمل أما السينوغرافيا وجماليات الديكور فتنمو وتزهر من داخل النص السردي ويأتي دور الممثل في إقامة علاقة مع السينوغرافيا والنص.
ومن بين ما كان يثير اهتمام الأسدي بدمشق هو (المسرح الفلسطيني) الحاضر بالحياة اليومية “حيث تأسس من الحالة الثقافية التي صاغها الممثلون السوريون والفلسطينيون لتغدو نسيجاً جديداً وصل إلى المشاركة بالمهرجانات العربية مقدمين فلسطين للناس بجماليات ثقافية ومسرحية عالية بعيداً عن الشعارات وبطرق مختلفة”.
يذكر أن جواد الأسدي من مواليد بغداد 1947 حاز عام 2004 جائزة الأمير كلاوس للمسرح أخرج العديد من الأعمال المسرحية من أشهرها (رأس المملوك جابر) و(تقاسيم على العنبر) المستوحاة من نصوص لتشيخوف و(حمام بغدادي) من بطولة فايز قزق ونضال سيجري وترجمت معظم مسرحياته وأعماله إلى الإنكليزية والفرنسية والروسية.
رشا محفوض