28 أغسطس

خصصت مكتبة الأسد الوطنية ندوتها الثقافية الشهرية “قامات في الفكر والأدب” للمفكر العربي قسطنطين زريق الذي كان من المدافعين عن القومية العربية ومن الرواد الكبار للفكر القومي.
وتضمنت الندوة التي جاءت بعنوان “قسطنطين زريق المفكر العربي في زمن الحلم” وأدارها الدكتور اسماعيل مروة عدة محاور شملت مميزات زريق وتوجهاته الفكرية في أعماله وتحدث فيها الدكتور خليل سارة فيما تطرق الدكتور حسين جمعة إلى المنابع الفكرية عند قسطنطين زريق ليختم الدكتور سليم بركات بالحديث عن الفكر القومي عنده.
وركز المحاضرون خلال الندوة على نشأة الباحث زريق وامتداد فكره القومي التاريخي في الشخصية العربية مشيرين إلى تأثير نشأته بحي القيمرية الدمشقي العريق في تشرب الفكر القومي لديه والانفتاح على الآخر ما عزز لديه الاحترام وقبول الآراء الفكرية والسياسية والدينية.
وعرج المحاضرون على زريق كأحد أهم المؤرخين السوريين والعرب ومن طليعة دعاة القومية العربية والذي أطلق عليه أكثر من لقب بينها.. شيخ المؤرخين العرب والمربي النموذجي ومرشد الوحدويين وداعية العقلانية في الفكر العربي الحديث.
كما أشاروا إلى الرؤى المتجددة التي امتلكها زريق والتي تواكب كل ما هو جديد من فكر علمي وموضوعي بوصفه فكراً قومياً تحررياً وتقدمياً وعلمانياً ما يجعل من القومية العربية تتوافق مع حركة التجدد المتجهة نحو المستقبل.
وأكد المحاضرون أن زريق كان في فكره الإبداعي ودراسته وتحليله العميق للتاريخ أحد عباقرة العصر المنفتح في حضارته وبنيان مجتمعه وواحدا ممن كانوا يدعون إلى نبذ الخرافات والاستناد إلى قوانين العلم والانتقال إلى مجتمع من المساواة والديمقراطية والوعي السليم والانتقال من الجهل إلى العلم.
يذكر أن زريق من مواليد دمشق عام 1909 التحق بالجامعة الأمريكية في بيروت كدارس للرياضيات ثم حول مجال دراسته إلى التاريخ حيث نال درجة بكالوريوس الآداب عام 1928 سافر بعدها إلى الولايات المتحدة ملتحقاً بجامعاتها حيث حصل على درجتي الماجستير والدكتوراه من جامعتي شيكاغو وبرنستون ومن مؤلفاته “الكتاب الأحمر- الوعي القومي- معنى النكبة-هذا العصر المتفجر”.
ميس العاني
تصوير: رامي الغزي

Leave a comment