31 يوليو

أغنت مؤسسة القدس الدولية (سورية) يوم القدس الثقافي لشهر آب بمحاضرة علمية للباحث الدكتور محمد بهجت قبيسي، بعنوان: (أساطير توراتية في دعاوى الكيان الصهيوني)، وذلك في مكتبة الأسد الوطنية صباح 31/7/2019م، بحضور د. خلف المفتاح؛ المدير العام للمؤسسة، والدكتور محمد مصطفى ميرو؛ رئيس اللجنة الشعبية السورية لدعم الشعب الفلسطيني، وعدد من قادة الفصائل الفلسطينية وممثليها، ونخب فكرية وسياسية سورية وفلسطينية.

بدأت المحاضرة بالوقوف دقيقة صمت؛ إكراماً لأرواح شهداء سورية والأمة، تلاها النشيدان العربيان السوري والفلسطيني.
افتتح الدكتور خلف المفتاح المحاضرة بالترحيب بالحضور الكريم، مبدياً سعادته لاستمرار هذه “الفعاليات التي تحمل عناوين متعددة، تصب كلها في خدمة القضية الفلسطينية..”، مشيداً بإنجازات الجيش العربي السوري؛ الذي يصادف عيده 1 آب من كل عام؛ فهو “الحامي الأمين، والمقاتل الشجاع الذي أثبت أنَّ سورية –قيادة وشعباً- لن تتراجع يوماً عن قضيتها الأم –فلسطين-؛ بوصفها قضية قومية، والتي كانت ومازالت القاسم المشترك للشعب العربي أجمع”.
بدوره، ناقش الباحث الدكتور محمد بهجت قبيسي جملةً من ادعاءات الكيان الصهيوني المستندة إلى أساطير توراتية، وردت في روايات كتاب التوراة، وبأسلوب كُتّابه غير المستند إلى حقائق على الأرض، منها ما يخصّ سيدنا إبراهيم عليه السلام.
وأشار د.قبيسي إلى أنَّ نقوش الأرض العربية -من كنعانية وآرامية- تدحض ادعاءات التوراتيين والصهاينة، التي حاولت نسب المنجزات الكنعانية إلى شخصيات ورموز توراتية، لا أثرَ لها على الأرض، وقد أورد المحاضر د.قبيسي كثيراً من الأمثلة في هذا الصدد؛ منها نقش سلوان الكنعاني الذي عُثر عليه في نفق بلدة سلوان، والذي سُطّر بحروف عربية كنعانية، إلاّ أنَّ آلة التزوير والتحريف الصهيوني أبت إلا أن تُصنّف هذا النقش – زوراً وبهتاناً- ضمن سلسلة تزويرها للحقائق، وعدّه نقشاً عبرياً، وهنا أكّد د.قبيسي أنَّ العبرية – لغةً وحروفاً– لم تظهر في الوجود إلاّ بعد القرن العاشر الميلادي، وما احتفال الصهاينة بحضور شركائهم الأمريكيين بافتتاح نفق سلوان الشهر الفائت إلاّ استكمال لادعاءات الكيان الصهيوني التوراتية، بخصوص تهديد القدس والأماكن المقدسة، دون أن تسندهم الحقائق على الأرض، ودون أن تجد روايات التوراة وأفلام الصهاينة سبيلها إلى الحقائق إلاّ بالقوة والغطرسة وتحريف المعطيات.
واختتمت المحاضرة بعدة مداخلات من السادة الحضور، أكدت بمجملها على ضرورة ربط الخطاب الثقافي الفكري بالخطاب السياسي حول قضية فلسطين، وركَّزت على أهمية توحيد الجهود العلمية في سبيل التصدي للمشروع الصهيوني المرتكز على أكاذيب توراتية وأساطير تاريخية، بذل جهده؛ لتصبح أمراً واقعاً، وهو ما يتطلب جهوداً علمية مخلصة، تفند المزاعم العدو، وتكسر مشروعه الاستعماري.
تصوير: رامي الغزي

Leave a comment