المكتبة السميساطية: كتاب يكشف أهمية دمشق الثقافية والفكرية على مر العصور

دمشق-سانا

المكتبة السميساطية كتاب أعدته الباحثة رانيا الحداد وأشرف عليه الناقد إياد مرشد يكشف عن حب العرب للثقافة وشغفهم باقتناء الكتب وما يوجد في دمشق من علم ومدارس ومكتبات أهمها مكتبة “الخانقاه” إضافة إلى أشهر علمائها وخزانتها وما تحتويه من علوم متنوعة حتى وصولها إلى مكتبة الأسد الوطنية بدمشق.و”الخانقاه” كما ورد في الكتاب كلمة فارسية جمعها خوانق وتعني البيت ثم أطلقت على بيت الصوفية أو المكان الذي ينقطع فيه بعض الناس بالعزلة من أجل أمر ما أو للعبادة أما السميساطية فهي اسم جاء بسبب عالم بالهندسة والرياضيات يدعى علي بن يحيى أبو القاسم السلمي السميساطي.سلط الكتاب الصادر عن الهيئة العامة السورية للكتاب الضوء على مكتبة “الخانقاه السميساطية” التي اختزنت أحداثاً تاريخية كثيرة وحوت رفوفها مخطوطات نفيسة وفريدة كانت عوناً للدارسين في تحصيلهم العلمي آنذاك وهي التي أغرت العلماء ليوقفوا كتبهم ومخطوطاتهم عليها.ووقف معدو الكتاب عند الخانقاه السميساطية بدمشق التي كانت تقع إلى يمين باب الجامع الأموي الشمالي واشتهرت بكثير من الحضارات العلمية والحضارية وشملت بيت الحكمة ودار العلم والمكتبات الملحقة به والتي أصبحت من محتويات مكتبة الأسد الوطنية.واستعرض الكتاب أشهر العلماء الذين أوقفوا مؤلفاتهم على مكتبة الخانقاه السميساطية مثل أبو البقاء التفليسي العالم باللغة العربية والوادعي والأرموي وغيرهم من الخزنة والعاملين فيها والتي وصلت آثارهم إلى مكتبة الأسد الوطنية بدمشق موثقة في الكتاب الذي راجعته الباحثة هبة المالح التواريخ والصور والفهارس والاتجاهات العددية والنوعية للمخطوطات .وقال الباحث إياد مرشد الذي أشرف على الكتاب في تصريح لـ سانا: “إنه يلقي الضوء على مكتبة الخانقاه السميساطية التي كانت في العهدين الأيوبي والمملوكي وذلك من الناحية التاريخية والعمرانية كما يرصد بإسهاب الحركة العلمية فيها لافتاً إلى أن الدراسة في الكتاب تشمل الجانبين النظري والعلمي بشكل حديث متخصص في علم المكتبات والمعلومات وفق دراسة إحصائية وقياسات كمية وتحليل للسمات البنائية لهذه المخطوطات بأسلوب علمي ومنهجي.

محمد خالد الخضر

شاهد أيضاً

أخبار رئاسة الجمهورية

الرئيس الأسد يستقبل الدكتور أحمد المنظري مدير إقليم شرق المتوسط في منظمة الصحة العالمية حيث …