التطوير التقاني لقطاع صناعة الإسمنت في ورشة عمل

بمشاركة باحثين من مختلف الجهات العلمية البحثية وممثلين عن القطاعين العام والخاص نظمت الهيئة العليا للبحث العلمي بالتعاون مع المؤسسة العامة لصناعة الإسمنت ومواد البناء ورشة عمل تحت عنوان “الأولويات الوطنية للبحث العلمي والتطوير التقاني لقطاع صناعة الإسمنت” وذلك في مكتبة الأسد الوطنية بدمشق.واستعرض المشاركون في الورشة واقع صناعة الإسمنت في سورية والتحديات والمخاطر التي تواجهها في ظل الظروف الراهنة ودور الجهات الوطنية ذات الصلة والبيئة التشريعية في هذا القطاع وضرورات استخدام الطاقات المتجددة والاستهلاك النوعي للطاقة في صناعة الإسمنت وواقع الإنتاج والتكلفة والتسويق إضافة إلى مناقشة أبرز المقترحات والمحاور البحثية التطويرية المطلوبة.وفي كلمة له بين وزير الصناعة زياد صباغ أن الوزارة رسمت استراتيجية ترتكز على استثمار الموارد المحلية والشراكة بين القطاعين العام والخاص وتأمين مستلزمات استمرار عمل الشركات إضافة إلى اعتماد مبدأ التشاركية مع القطاع الخاص الوطني وشركات الدول الصديقة لإعادة تأهيل الشركات المتوقفة والمدمرة والتوجه لإقامة شبكة مشاريع صغيرة ومتوسطة تتوزع جغرافياً وقطاعياً بما ينسجم مع المزايا النسبية في كل محافظة وصولاً إلى تأسيس عناقيد صناعية.وأشار الوزير صباغ إلى أن حاجة السوق المحلية من الإسمنت تبلغ بين 15 و20 مليون طن سنوياً ولا ينتج منها حالياً سوى ما يقارب 4 ملايين طن في كلا القطاعين الخاص والعام الأمر الذي دفعنا إلى ضرورة رفع الطاقات الانتاجية لمعامل القطاع العام القائمة لتصل إلى 6 ملايين طن إسمنت سنوياً من خلال البحث عن شريك استراتيجي لإعادة تأهيل شركات الإسمنت العامة المتضررة من جراء الحرب وإضافة خطوط انتاج جديدة في الشركات العاملة وإقامة المشاريع الصناعية الخاصة بإنتاج الإسمنت وتخصيصها بالمواقع من قبل مؤسسة الجيولوجيا.الدكتور مجد الجمالي مدير عام الهيئة العليا للبحث العلمي أعرب عن أمله بأن تشكل الورشة قيمة مضافة لصناعة الإسمنت المهمة في مرحلة إعادة الإعمار وكيفية زيادة الطاقات الانتاجية وتعزيز وتحسين نوع المنتجات والتخفيف من التكلفة العالية لكون هذه الصناعة كثيفة الطاقة ومرتفعة الثمن مشيراً إلى أن الهيئة سترسل المقترحات النهائية إلى الجامعات لتنفيذ بحوث علمية وفق الأولويات التي يتطلبها الواقع الراهن واحتياجاته.بدوره لفت المهندس المثنى السرحاني مدير عام المؤسسة العامة للإسمنت ومواد البناء إلى أن الأبحاث العلمية المطروحة يمكن أن تستغل بشكل جيد من قبل المؤسسة العامة للإسمنت إن كانت الطروحات عملية قابلة للتطبيق على واقع شركات المؤسسة مؤكداً أن المؤسسة تهتم بهذه الدراسات وهي على استعداد لدعمها بكل السبل المتاحة.وقدم الدكتور محمود اسماعيل من كلية الهندسة المدنية بجامعة دمشق وباحث في الهيئة تقريراً مفصلاً عن الأولويات الوطنية للبحث العلمي والتطوير التقاني لقطاع صناعة الإسمنت.واختتم الدكتور اسماعيل تقريره بمجموعة من المقترحات العامة لتطوير قطاع الإسمنت أبرزها إحداث هيئة مختصة بأبحاث الإسمنت تعمل على وضع استراتيجية بحثية لقطاع صناعة الإسمنت وإحداث مختبر عصري لدراسات وأبحاث تكنولوجيا الإسمنت مزود بالأجهزة الحديثة والكوادر المختصة وإنشاء وحدات بحث وتطوير في معامل الإسمنت تعمل على التواصل مع الباحثين وطرح المشكلات مباشرة واستقطاب الباحثين والخبراء في مجال صناعة الإسمنت والاهتمام بالأبحاث التصنيعية الهادفة إلى تأمين قطع تبديلية من انتاج محلي وكسر طوق الحصار الاقتصادي.هيلانه الهندي وأحمد سليمان

تصوير: #رامي_الغزي

شاهد أيضاً

معرض (الكتب النادرة – دواوين شعرية)

ضمن احتفالية أيام الثقافة السورية بعنوان: (الثقافة أصالة وتجدد) يستمر معرض (الكتب النادرة – دواوين …